طنوس الشدياق
241
أخبار الأعيان في جبل لبنان
لم يساعده على قتال الأمير يونس الحرفوش . فاستنجد الأمير علي بالأمير فأرسل له عسكرا ثم اصطلح الحال بينهم . ثم عزل الأمير حمدان قانصوه من سنجقية عجلون وسلمها لفروخ بك . وعزل عمرا شيخ عرب المفارجة عن حوران وسلمها لرشيد شيخ العرب السردية . وارسل الأمير إلى إسلامبول مدبره بهدايا إلى نصوح باشا . وفي أثناء ذلك حضر ابن قانصوه والشيخ عمرو بأهلهما وعربهما يستغيثان بالأمير . وبينما هما في القنيطرة التقاهما الشيخ رشيد بعربه والسردية . فسبق الشيخ عمرو إلى بانياس يستنجد بالأمير فوصل إلى القلعة ليلا وطرق الباب يدعو الأمير فأبى البواب ايقاظ الأمير . وعند الصباح اخبره البواب بما حدث فحنق منه وكاد يقتله ونهض حالا بالرجال منجدا فلما وصل إلى القنيطرة وجد كلا قد انفضّ إلى منزله . وأقام الأمير ذلك اليوم عند الأمير حمدان والشيخ عمرو ووعدهما بكل فعل جميل وقفل راجعا إلى بلاده ومعه ذانك الاميران فأقاما عنده شهرا والتمسا منه المساعدة برجوعهما إلى بلادهما فلم يجبهما معتذرا بوجود مدبره في إسلامبول فلم يقبلا اعتذاره بل الحّا عليه بطلب المساعدة . وفي غضون ذلك قدم الحاج كيوان وساعدهما على استعطاف خاطر الأمير لأنه كان صديقا له فأجابه ووجه ولده الأمير عليا معهما بثلاثة آلاف فارس . ولما وصلوا إلى نهر المدان التقاهم عسكر دمشق بالعربان وانتشب الحرب بين الفريقين في المزاريب ولم يمرّ ساعة حتى انكسر عسكر دمشق والعربان الذين معه وغنم الأمير علي بخيلهم وأمتعتهم ونهض بمن معه إلى عين جالوت في بلاد عجلون . ثم نهض بهم إلى بلاد البلقاء ثم إلى قرية أربد . وكتب إلى والده يخبره بما كان وان عسكر دمشق في بصرة . وفي ذات يوم اخذ الشيخ عمرو مائتي فارس من سكمان الأمير علي ودهم الشيخ ناصر الفحيلي في اللجاة فقتل جماعته وغنم خيلهم وأسلحتهم وإبلهم . اما الأمير فلما ورد اليه كتاب ولده الأمير علي جهز عشرة آلاف مقاتل من رجال بلاده ورجال يوسف باشا سيفا ورجال الأمير يونس الحرفوش ورجال الأمير احمد الشهابي وانفذهم إلى ولده صحبة حسين اليازجي فلما بلغ عسكر دمشق قدومهم رجع إلى دمشق هلعا . فابقى الأمير علي عند الأمير حمدان جماعة وقفل راجعا إلى بلاده . وفيها أزوج الأمير يونس ابنته من الأمير علي الشهابي وكان الأمير يستنجده في مهماته .